• ×

07:43 صباحًا , الثلاثاء 8 شعبان 1439 / 24 أبريل 2018

تغريد علي الغفيلي

كيف يساهم الإشراف التربوي في تحقيق رؤية المملكة 2030

تغريد علي الغفيلي

 0  0  163
زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
تشهد المملكة هذه الأيام تطوراً في شتى المجالات، وبما أن التعليم هو سلاح الأمم للتقدم والتطور والارتقاء ، فما من أمة أهملت التعليم إلا تراجعت وتخلفت ، لذا فإن العلم هو سر التقدم ، ومع انطلاقة رؤية المملكة 2030 حيث يعني التحول والتغير إلى مجتمع قائم على المعرفة ما جعل التعليم أمام مهمة قوية لتحقيق تطلعات الرؤية والتي تهدف إلى بناء جيل قادر على الوصول بالمملكة إلى أعلى القمم في كافة المجالات المختلفة ، ولذلك سعت وزارة التعليم للاهتمام بتعزيز وتطوير المؤسسات التعليمية وشاغليها والاهتمام بتعلم الطلبة والطالبات ، ويعتبر الإشراف التربوي احد أهم اركان المؤسسات التعليمية كونه يساهم بشكل مباشر من حيث تأثيره بالمعلمين والطلبة وغيرهم ممن لهم علاقة بالعملية التعليمية من خلال دوره القيادي في تنسيق الجهود لتحسين التعليم وتحقيق أهدافه .
فالمتتبع لمراحل تطور الإشراف التربوي الذي شهد منذ إنشائه التحول عبر مراحله الخمس مبتدئاً بمرحلة التفتيش ومن ثم تم التخصيص في المرحلة الثانية ليكون التفتيش الفني وتحول في المرحلة الثالثة من التفتيش الفني إلى التوجيه التربوي ليشهد عام 1400هـ إنشاء إدارة عامة للتوجيه التربوي واستمرت هذه المرحلة إلى عام 1416هـ ليتم اعتماد مسمى الإشراف التربوي بدلاً من التوجيه التربوي وتسلسل هذا التطوير يدل على أهمية الإشراف التربوي والذي يلعب دوراً حيوياً في المؤسسات التعليمية ، حيث يضم خبراء في المناهج لهم دور كبيرفي إثراء التعلم وتحسين وتطوير البيئة التعليمية.
ويقر كثير من الباحثين إلى أن أهمية الإشراف التربوي تنبع من كونه عملية منظمة لها نظرياتها وأسسها الفكرية التي تسعى إلى التطوير وتحسين التعلم ، فالمشرف التربوي يعتبر خبير تربوي وفني يساهم في مساعدة المعلمين على النمو المهني والارتقاء بمستوياتهم معرفياً وتربوياً وتنمية قدراتهم وتحسين أدائهم الوظيفي وقيامهم بأعمالهم على الوجه المطلوب من خلال مجموعة متنوعه من الأساليب الإشرافية الحديثة التي تساهم في تذليل العقبات والصعوبات التي تواجه المعلم بما ينعكس بشكل إيجابي على العملية التعليمية ويساهم في رفع مستوى التحصيل العلمي للطلاب وإحداث تغيرات إيجابيه في سلوكه من خلال غرس المبادئ والقيم .
وتختلف أدوار المشرف التربوي بتعدد مهامه فالإشراف عملية فنية شاملة تهتم بجميع العوامل المؤثرة في تحسين العملية التعليمية وتطويرها. كما أنها عملية إنسانية تهدف إلى الاعتراف بقيمة الأفراد، ولكي يتمكن المشرف من بناء صرح الثقة المتبادلة بينه وبين المعلم، وليتمكن من معرفة الطاقات الموجودة لدى كل فرد ليتعامل معه في ضوء ذلك. كما أنها عملية قيادية : تتمثل في المقدرة على التأثير في المعلمين ، والطلاب ، وغيرهم ، ممن لهم علاقة بالعملية التعليمية لتنسيق جهودهم من أجل تحسين تلك العملية أو تحقيق أهدافها. وهي عملية شورية : تقوم على احترام رأي كل من المعلمين ، والطلاب ، وغيرهم من المتأثرين بعمل الإشراف ، والمؤثرين فيه ، وتسعى هذه العملية إلى تهيئة فرص متكاملة لنمو كل فئة من هذه الفئات وتشجيعها على الابتكار والإبداع.
ولكي تتحقق أهداف الإشراف التربوي والتي تنبع من أهداف التعليم أصبح لزاما على المشرف التربوي مواكبة التطورات والتقنيات العصرية بما يحقق الأهداف ويساهم في التنمية المهنية المستدامة للمشرف والمعلم والطالب ما يستدعي استثمار الطاقات والإمكانات والبرامج التقنية في سبيل ذلك ونشر المعرفة في شتى الوسائل وجعلها متاحة للجميع ومساعدة المعلمين على الابداع والابتكار وتعدد أنواع التعلم والاطلاع على الثقافات المتعدد ومحاولة الاستفادة من تجارب الدول بعد موائمتها مع البيئة والمجتمع وهذا يحقق لنا مبدأ التكامل والشمولية التي تساهم في بناء جيل واع ومبدع يساهم في التنمية الوطنية ويحقق أهداف رؤية المملكة 2030 .

بقلم
المشرفة التربوية لمادة الرياضيات
فاتن محمد عبدالله العوفي

جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +3 ساعات. الوقت الآن هو 07:43 صباحًا الثلاثاء 8 شعبان 1439 / 24 أبريل 2018.